عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

252

الإيضاح في شرح المفصل

النكرات وأسماء الإشارة « 1 » فليست من هذا القبيل ، لأنّ النّادب غرضه الجؤار « 2 » والتّضرّع « 3 » بذكر من يتفجّع عليه ، إمّا لتعريفه أو لإقامة عذره في ذلك ، ولا يحصل هذا المعنى إلّا أن يكون الاسم كما ذكرنا ، ولا فرق بين أن يكون علما أو كالعلم ، وعلى ذلك نزّل « وا من حفر بئر زمزماه » منزلة قولك « وا عبد المطّلباه » « 4 » . قال الخليل : وكما لا يقال : وا من لا يعنيني أمرهوه ، ولا يعذر من يتفجّع بذلك ، لا يعذر من يتفجّع ويبهم « 5 » ، يعني أنّه لا يعرف من لا يعنيه « 6 » .

--> ( 1 ) سقط من د : « وأسماء الإشارة » . ( 2 ) في ط : « الجوز » تحريف . ( 3 ) سقط من ط : « والتضرع » . ( 4 ) عقد ابن الأنباري في الإنصاف : 362 - 364 مسألة للخلاف بين الكوفيين والبصريين في ندبة النكرة والأسماء الموصولة . ( 5 ) في د . ط : « بمبهم » . وما أثبت موافق لما جاء في الكتاب : 2 / 228 . ( 6 ) تصرف ابن الحاجب بعبارة الخليل ، وانظر الكتاب : 2 / 228 .